مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

59

معجم فقه الجواهر

كالعدد أو تحقّق الفصل في المدّة قبل إكمال العدّة وقلنا بعدم اشتراط التوالي في النشر بالأثر فيحكم بالتحريم بهذا الطريق . وهذا القسم وإن لم يصرّحوا به إلّا أنّه داخل فيما قالوه . 29 / 271 - 277 ب / 2 - تقدير الرضاع المحرّم بالزمان : لا شكّ في ثبوت التحريم لو [ رضع يوماً وليلة ] . وهو فتوى الطائفة قديماً وحديثاً ، بل قد يظهر من محكيّ التبيان ومجمع البيان والغنية والإيضاح وغيرها عدم الخلاف فيه ، وفي الخلاف إجماع الفرقة عليه ، وفي محكيّ التذكرة نسبته إلى علماء الإماميّة ، وفي كشف اللثام الاتّفاق عليه . فمن الغريب ميل بعض متأخّري المتأخّرين إلى اعتبار الحولين إذ يمكن أن يكون مخالفاً لإجماع المسلمين وللأخبار المتواترة عن الأئمّة الميامين عليه السلام بل يمكن أن يكون مخالفاً للضرورة من الدين . ثمّ لا يخفى عليك ظهور النصّ والفتوى في الاكتفاء بذلك وإن لم يبلغ العدد ، ويمكن أن يكون تحديد الشارع ملاحظاً فيه الوسط من الناس ، فإنّه كما اعترف به في المسالك يأتي على العدد تقريباً ، فما عن الشيخ والتذكرة من اليوم والليلة لمن لم يضبط العدد ومقتضاه عدم اعتبارهما مع العلم بالنقص عن العدد ، في غير محلّه . نعم قد يقال : إنّ الظاهر عدم اعتبار خصوص اليوم والليلة الحقيقيّين ، فيكفي الملفّق حينئذٍ المقابل لهما في المقدار مع ملاحظة الاتّصال فيه ، مع احتمال العدم . كما أنّ المراد ارتضاع الصبيّ فيهما كلّ ما يحتاج إليه ، فلا ينافي ارتواءه حينئذٍ قبل الليلة بيسير على وجه لم يحتج إلى الرضاع إلّا بعد انتصاف الليل مثلًا . 29 / 286 - 288 ب / 3 - تقدير الرضاع المحرّم بالعدد : [ 1 ] - حكم ما دون الخمس عشرة رضعة : [ لا حكم لِما دون العشرة إلّا في رواية شاذّة ] ولم نعرف عاملًا بها سوى الإسكافي الذي استقرّ المذهب على خلافه ، بل لعلّه قبله كان كذلك نحو ما عن المصري أيضاً ، فليس هو حينئذٍ محرّماً مستقلّاً ولا كاشفاً عن الإنبات شرعاً ، ولا عند أهل الخبرة غالباً ، ولو فرض نادراً حصول المرتبة المحرّمة من الأثر به ، أمكن تحقّق التحريم به وإن أمكن عدمه . إنّما المعركة العظمى في أنّه [ هل يحرم بالعشرة ؟ فيه روايتان ] : إحداهما : الحرمة ، والثانية : لا تحرم . ومن أجل ذلك اختلف الفتاوى حتّى من المفتي الواحد في الكتاب الواحد على ما حكي ، فذهب ابن إدريس في أوّل كتاب النكاح إلى القول بالعشر وجعله الأظهر في الفتوى والصحيح ، ورجع عنه في باب الرضاع ، وحكم بأنّ الخمس عشرة هو الأظهر من الأقوال . وذهب العلّامة في التذكرة والإرشاد والتبصرة والتلخيص وظاهر القواعد والتحرير إلى القول بالخمس عشرة ، ونصّ في الأوّل على أنّه المشهور وبالغ في تقويته ، ثمّ رجع عنه في المختلف واختار القول بالعشر ، واحتجّ عليه بعمل الأكثر . وقال في اللمعة : " ويشترط . . . خمس عشرة رضعة ، والأقرب النشر بالعشر " .